السيد عبد الأعلى السبزواري

255

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

إلى أجرة المثل [ 1 ] وإذا أطلق الإجارة ، وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال . وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان من أنّ الفورية ليست توقيتا ومن كونها بمنزلة الاشتراط [ 2 ] . ( مسألة 16 ) : قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثمَّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا ؟ فيه تفصيل ، وهو أنّه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمة لا تصح الثانية بالإجازة ، لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها [ 3 ] وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة - بأن تكون منفعته من حيث الحج ، أو جميع منافعه له - جاز له إجازة الثانية ، لوقوعها على ماله [ 4 ] وكذا الحال في نظائر المقام ، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ، ثمَّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ، ليس لزيد إجازة العقد الثاني [ 5 ] وأما إذا ملكه منفعة الخياطة ،